علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

56

البصائر والذخائر

رأيت المجد إحسانا وجودا * فصار المجد آجرّا وجصّا يقال : جصّ وجصّ ، وفصّ وفصّ « 1 » ، وبزر وبزر ، ورطل ورطل ؛ فتعوّد المسموع الجاري ، ولا تتمقّت بأدبك إلى الناس . 141 - يقال : حمي أنفة - ولا تقل بضمّ الهمزة فإنه من فاحش الخطأ - يحمى « 2 » محمية - خفيفة - ، وهو ذو حميّة معناه : كأنه يمنع مما أريد به ؛ يقال : أحمى أرض كذا ، أي جعلها حمى ، والحمى ما لا يرعاه أحد ؛ وقيل : قلب المؤمن حمى ، أي لا يطور به ريب « 3 » ؛ وقيل : قلب المؤمن حرم اللّه ، وما أقدم على إيضاح معناه ؛ وأحمى الحديد ؛ واحمومى العنب أي اسودّ ؛ وحمى مريضه حمية إذا منعه ؛ واللّه يحمي عبده المختار من « 4 » الدنيا لئلا يدنّس بها إلا من عصمه « 5 » ؛ وحميّا الكأس سورتها ؛ هذا حفظي من « كتاب الأجناس » « 6 » بعد السّماع . 142 - قال بطلميوس : دلالة القمر في الأيام أقوى ، ودلالة الشمس والزّهرة في الشهر أقوى ، ودلالة المشتري وزحل في السنين أقوى . 143 - يقال في الأمثال : قد يبلغ الشّدو بالقطو ؛ الشدو : سير فيه إسراع ، والقطو : سير فيه إبطاء ؛ كما يقال : قد يبلغ الخضم بالقضم ؛

--> ( 1 ) في اللسان ( فصص ) أن الفصّ بفتح الفاء ؛ قال : والعامة تقول فصّ بالكسر . ( 2 ) ح ر ك : يحميه . ( 3 ) ك : الريب . ( 4 ) من : سقطت من ك . ( 5 ) ر : إلا من شاء عصمه . ( 6 ) لعله كتاب الأجناس للأصمعي ( الفهرست : 61 ) .